ماذا تعني PRP للوجه والشعر ولماذا تختلف عن بلازما الدم العادية؟ - مجلة يارا

جديد

مجلة يارا

متعة الحياة وإتقان المعرفة

الثلاثاء، 5 سبتمبر 2017

ماذا تعني PRP للوجه والشعر ولماذا تختلف عن بلازما الدم العادية؟

تقنية البلازمة الغنية بالصفائح الدموية PRP, Platelet Rich Plasma هي تقنية علاجية تعتمد على استخلاص الصفائح الدموية من عينة من دم المريض واعادة حقنها لعلاج أجزاء مختلفة من الجسم, ومن المعروف عن الصفائح الدموية أنها المسؤلة عن تخثر الدم بعد النزيف، لكن لها كذلك العديد من الوظائف الهامة والتي لا يعرفها الكثيرين من غير المختصين، فهي مسؤلة عن نقل كرات الدم البيضاء إلى الأماكن المتضررة بالجسم وذلك لتنظيفها والتخلص من الخلايا المصابة، وكذلك في حالة الإصابة بإلتهاب فإن الصفائح الدموية مسؤلة بشكل مباشر عن إعادة تكوين الأنسجة، وكذلك الخلايا الغضروفية. وتم استخدام تقنية PRP لسنوات في المراكز الجراحية حول العالم لتحسين تركيب العظام وخصوصاً في جراحات الأسنان، ومن قِبَل جراحي التجميل لتسريع وقت التعافي من العمليات وتقليل خطر العدوى, وتم استخدامها من خلال أطباء العظام لعلاج الألم المزمن من إصابات المفاصل والأوتار والأربطة المختلفة .

Platelet Rich Plasma

ماذا تعني PRP ولماذا تختلف عن بلازما الدم العادية؟


ينقسم الدم البشري لجزئين رئيسيين: الجزء السائل من الدم يسمى البلازما وهي تمثل حوالي نصف كمية الدم الموجود بالجسم والجزء الآخر هو المكونات الصلبة بالدم وتشمل الكرات الحمراء والبيضاء والصفائح، والبلازما الغنية بالصفائح الدموية هي بلازما تحتوي على تركيز عالي من الصفائح ، وهذه الصفائح تختزن كميات هائلة من البروتينات النشطة حيوياً والتي تقوم بإنتاج الخلايا الجزعية لبدء وتسريع إصلاح الأنسجة وإعادة تكوين العظام وإلتئام الجروح وتجديد مكونات الدم.

والتركيز الطبيعي للصفائح الدموية حوالي 200000 لكل ميكرو لتر(الميكرو جزء واحدعلى المليون) من الدم بينما البلازما لغنية بالصفائح الدموية قد تتجاوز 2 مليون صفيحة لكل ميكرو لتر ولكي تعتبر بلازما غنية بالصفائح يجب أن تتجاوز كمية الصفائح أربع أضعاف معدلها المعتاد.

كيف يتم إنتاج ال PRP ؟


تعتمد تقنية العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP على سحب كمية ما بين 40 إلى 60 سم مكعب من دم المريض وهي كمية ضئيلة جداً حيث أن التبرع المعتاد بالدم يتم فيه سحب حوالي نصف لتر أي 500 سم مكعب من الدم في المرة الواحدة، ويتم بعدها وضع عينة دم المريض في جهاز خاص يقوم بفصل أجزاء الدم من خلايا حمراء وبلازما عادية لزيادة تركيز الصفائح في كمية محدودة من البلازما فتتكون البلازما الغنية بالصفائح (1).

هل يمكن استخدام PRP في علاج مشاكل الوجه والبشرة المختلفة؟


تصاب البشرة بالشيخوخة نتيجة ضعف وظائفها الحيوية مع الوقت، وكذلك الأضرار التراكمية الناتجة عن عوامل بيئية مثل التعرض المستمر لأشعة الشمس والمواد الكيميائية والتدخين، هذه العوامل وغيرها تُضعِف إنتاج الكولاجين بالبشرة وتفقدها مرونتها تدرييجياً فتظهر التجاعيد, ولأن البلازما الغنية بالصفائح الدموية تحتوي على عديد من المواد المُحَفِّزة على نمو الخلايا لذا يمكن استخدامها بنجاح في علاج أضرار البشرة المختبفة وقد أثبتت نجاحاً باهراً في علاج أضرار البشرة نتيجة عوامل بيئية وخارجية ولكن لازالت الدراسات والنتائج عن علاجها لأضرار البشرة نتيجة التقدم في العمر محدودة نوعاً ما ولكنها تَعِد بنتائج جيدة(2). وتحفز PRP البشرة على إنتاج الكولاجين وإعادة تكوين الأنسجة فتجعل البشرة أكثر نعومة وأفتح في الدرجة . وكذلك ممكن استخدام PRP في علاج مشاكل تجميلية أخرة كثيرة غير ذلك مثل الحروق من الدرجة الأولى والثانية، وإعادة وزيادة نمو الشعر، والتخلص من الندبات والجروح العميقة وآثار العمليات الجراحية، ومواضع نزع الجلد الناتج عن التبرع لعمليات ترميم البشرة، وعلاج تقرحات الفراش والقدم السكري.

PRP لعلاج مشاكل الشعر
أبدت تقنية PRP نتائج مذهلة في علاج فقدان الشعر سواء للنساء أو الرجال ولحالات مختلفة سواء صلع وراثي أو تساقط الشعر الناتج عن أمراض معينة ولكن لايمكن استخدامه في حالات تساقط الشعر الكلي فهي تعمل فقط على تقوية الشعر الموجود بالفعل، ويطبق العلاج من خلال حقن PRP في فروة الرأس أو تدليكه على الفورة بطريقة معينة وللنتائج المثلى في حال علاج الشعر يتم خضوع المريض لثماني جلسات بين كلا منها أسبوعين، وتبدأ النتائج بالظهور بعد أربع جلسات تقريباً ولا تتمثل فقط على وقف تساقط الشعر ولكن تقوية البصيلات كذلك(5).

ما الاختلاف بين PRP وغيرها من تقنيات إزالة التجاعيد وعلاج البشرة؟


تختلف تقنية PRP عن تقنيات أخرى مثل الحشو بحمض الهاليورنيك Hyaluronic acid fillers ( سائل نشوي لزج يتواجد بأنسجة الجسم كالجلد والغضروف والسائل الزجاجي للعين وله القدرة على توفير المرونة والليونة للأنسجة التي يتواجد فيها ) أن الفيلر يعتمد على حقن مواد صلبة لملئ التجاعيد حول الفم أو تكبير الشفاه ويستمر مفعوله من ستة إلى ثمانية عشر شهراً حسب الحالة بينما ال PRPنتائجها أكثر من مجرد حشو التجاعيد فهي تعيد تجديد البشرة وهو ما يظهر في التخلص من التجاعيد وزيادة نعومة البشرة ومرونتها وتفتيح لونها وتحسين مظهر العيون الغائرة وملئ تجويف الخدود ، وكذلك يمكن استخدام PRP في مناطق يعجز الفيلر عن ملئها أو الغير آمن لها.

كيف تتم إجراء عملية حقن PRP؟


يتم تنظيف البشرة وإعدادها لعملية الحقن قبلها مباشرة وتستغرق تقريباً ربع ساعة وهي عملية غير جراحة بسيطة وغير مؤلمة ولاتتطلب أي إعدادات خاصة قبلها أو فترة نقاهة بعدها ويمكن للمريض العودة للأنشطة اليومية على الفور بعد العملية.

النتائج المتوقعة
تبدأ نتائج العملية في إعادة إحياء البشرة وزيادة نضارتها وتحسين لونها وتقليل التجاعيد والمسامات بالظهور خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع من إجراء العملية ويجب أن يتم العلاج على أكثر من مرة، وللنتائج المثلى ينصح بإجراء ثلاث جلسات على الأقل بين كلا منهم فاصل زمني مدته شهر أو شهرين، ويمكن العلاج بتقنية PRP بالتبادل مع علاج آخر كالفيلر أو التقشير الكيميائي أو الليزر حسب الحالة ورأي الطبيب المعالج.

الآثار الجانبية
لأن ال PRP مستخلصة من دم المريض لذا هي آمنة لدرجة كبيرة ولايوجد آثار خطيرة قد تنتج عنها في حالة إجرائها بشكل سليم من قبل طبيب مختص ومحترف وقد تظهر بعض الآثار بعد عملية الحقن مثل تكون كدمات أو إحمرار أو تورم للبشرة وتتلاشى عادةً بعد يوم إلى ثلاث أيام من العملية وفي حالة زادت الأعراض عن هذا يجب الرجوع إلى الطبيب فورأ(3).

موانع الاستخدام
لاينصح بإجراء عملية PRP في الحالات الآتية :

-تناقص الصفائح الدموية عن معدلها الطبيعي.

- نقص فبرينوجين الدم Hypofibrinogenemia

-اضطرابات سريان الدم .

-الإلتهابات الحادة والمزمنة.

-أمراض الكبد المزمنة.

-تناول الأدوية المضادة للتخثر (4)

المصادر

http://www.drhalbrown.com/Platelet-Rich-Plasma.php

https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC322993


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقاتكم تضيف لنا مثلما نضيف لكم ؛ فائق احترامنا لكم